الشيخ علي الكوراني العاملي
317
ألف سؤال وإشكال
أولى ، فإن عمر قامت عنده أنفةٌ من أن يَطَّلع أحد على حرم النبي ( ص ) فسأله أن يحجبهن ، فلما نزل الحجاب كان قصده أن لا يخرجن أصلاًً ، فكان في ذلك مشقة ، فأذن لهن أن يخرجن لحاجتهن التي لا بد منها ) ! انتهى . وهذا مثلٌ لتخرص شخص مغرم بعمر لا يرى النبي صلى الله عليه وآله إلا بعده ، فتراه يفرض احتمالاًت لا دليل عليها بل الدليل على ضدها ، ويبني عليه منقبة لمن شغف به ! من هم الثقلاء الذين تأخروا بعد انصراف الناس من وليمة النبي صلى الله عليه وآله ؟ ورد في رواياتهم ذكر ثلاثة رجال ثقلاء لم يسمهم الرواة ، وقد عودونا أنهم عندما لا يُسَمُّون مذموماً ، فهو من شخصيات قريش ! ! ولم نجد من صرح باسم هذين الرجلين الثقيلين المؤذيين ، ولا باسم ثالثهم الذي خرج قبلهما فكان أقلَّ منهما أذى وسوء أدب ! قال في فتح الباري : 8 / 406 : ( فلما رأى ذلك قام فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر . . في رواية عبد العزيز : وبقي ثلاثة رهط وفي رواية حميد : فلما رجع إلى بيته رأى رجلين ، ووافقه بيان بن عمرو عن أنس عند الترمذي ، وأصله عند المصنف أيضاً ، ويجمع بين الروايتين بأنهم أول ما قام وخرج من البيت كانوا ثلاثة ، وفي آخر ما رجع توجه واحد منهم في أثناء ذلك فصاروا اثنين . وهذا أولى من جزم ابن التين بأن إحدى الروايتين وَهْمٌ . وجوز الكرماني أن يكون التحديث وقع من اثنين منهم فقط والثالث كان ساكتاً . فمن ذكر الثلاثة لحظ الأشخاص ومن ذكر الاثنين لحظ سبب العقود . ولم أقف على تسمية أحد منهم ) ! ! وقال الطبري في تفسيره : 22 / 45 : ( واختلف أهل العلم في السبب الذي نزلت هذه الآية فيه ، فقال بعضهم : نزلت بسبب قوم طعموا عند رسول الله ( ص ) في وليمة زينب بنت جحش ، ثم جلسوا يتحدثون . . . وقال : فيجئ القوم يأكلون